كتب الشاعر المبدع د. فؤاد زاديكي قصيده بعنوان ( طعنة غدر )

 طعنةُ الغدرِ


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


لم أَمُتْ مِنْ طعنةٍ جاءتْ كيانِي ... إنّما مِنْ رُؤيَتِي مَنْ قد رَمَانِي

كُنتُ مَخدُوعًا طوالَ الوقتِ فيهِ ... شاءَ إيذائي بِغَدرٍ و الهَوَانِ

عندما أحسَسْتُ رأس السّهمِ يأتي ... بِاختِراقِ القلبِ لم يثبُتْ جِنَانِي

قَلتُ إنّ الغدرَ لم يَرحَمْ مُحِبًّا ... لا و لا أحداثَ دهرٍ بِاحْتِقَانِ

خَوفَ أنْ أقضي كَمَيْتٍ مِنْ يَدَيهِ ... هزَّني مُسْتَحْكِمًا حينَ اعْتَرَانِي

كيفَ لِي هذا و روحي قد تَلاشَتْ ... وانشِغالُ الفِكرِ قد أعْيَا لِسانِي؟

لم أَمُتْ فِعلًا ولَكِنْ لِاعتِبَاري ... كانَ مَوتٌ صاعِقٌ دُونَ التَّوَانِي

خِلْتُنِي في مَوجةِ الأحزانِ أشكُو ... مِنْ مُعَاناتِي و مِنْ قَهْرِ الزّمانِ

كُلُّها جاءت على قلبي سَريعًا ... في لُحَيْظَاتٍ وبَعضٍ مِنْ ثَوَانِي

يا لَها مِنْ خَيبَةٍ أرخَتْ ظِلالًا ... في سَمائي ضَيَّعَتْ كُلَّ الأمانِي

اِرتَخَى عَزمِي بما شاهَدتُ مِنْهُ ... وابتَدَا مِنْ غَدرِهِ يكبُو حِصَانِي

إنّه مَوتٌ بِشَكلٍ مَعْنَوِيٍّ ... فاقَ وَقْعَ الموتِ بالحقِّ المُبَانِ

إنّ فِعْلَ الغدرِ مِنْ طَبعٍ لئيمٍ ... ما لَهُ مِنْ مُرْتَجًى أو مِنْ أمَانِ

مُوغِلٌ بالإثمِ في فِعلٍ شَنِيعٍ ... يا لَهُ مِنْ أمرِ غَدَّارٍ جَبَانِ.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر المبدع. محمد ابو شدين. قصيدة بعنوان...... أمين العهد.......

كتب الشاعر المبدع. د. حلمي علي ناصر. قصيدة بعنوان..... إلى أرض الحجاز.......

كتب الشاعر المبدع. عبد الحميد سالم صنصفط. نصا بعنوان...... وسألتها..