كتب الشاعر الاديب المبدع. د. محمد عبد القادر زعرورة ...... قصيده بعنوان..... ليس مع الزمان........

 ..................... لَيْسَ مَعَْ الْزَّمَانِ .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


نَظَرَتْ إِلَيَّ بِعَيْنَيْهَا فَكَادَ

الْشَّوْقُ يَقْتُلُهَا وَيَرمِيْنِي


نَظَرْتُهَا فَمَا رَفَعَتْ عَيْنَيْهَا

عَنِّي وَتَوَتَّرَتْ شَرَايِيْنِي


جَفَّتْ عُرُوْقِي خَشْيَةَ تَدَّعِي

أَشْيَاءَ ضِدِّي فَتَبْلِيْنِي


اِبْتَلَعْتُ رِيْقِي وَقَدْ جَفَّ

وَقُلْتُ رَجَوْتُكِ اِسْقِيْنِي


نَظَرْتُهَا كَعَيْنِ الْصَّقْرِ تَنْظُرُنِي

تُحَدِّقُ فِي عُيُوْنِي


بَسَمَتْ بِوَجْهِي فَانْفَرَجَتْ

نَفْسِي وَاسْتَقَرَّ كِيَانِي


أَمْعَنْتُ بِعَيْنَيْهَا رَأَيْتُ عَيْنَيَّ

رِيْمٍ تَبْتَسِمُ وَتَدْعُوْنِي


أَنْ أَلْقِ نَظْرَةً بِلَا وَجَلٍ

وَأَمْعِنْ فِي كُحْلِ اِلْعُيُوْنِ


نَظْرَةٌ تُقَبِّلُنِي بِشَوْقٍ

أُقَبِّلُهَا بِنَظَرَاتٍ وَتَرْجُوْنِي


أَنْ لَا تَخْشَ هَوَى عُيُوْنِ 

الْصَّقْرِ سَيُغْرِقُكَ حَنَانِي


وَأُسْكِنُكَ في بُؤْبُؤِ الْعَيْنِ

وَأُغْمِضُ عَلَيْكَ أَجْفَانِي


وَأَجْعَلُ خَفَقَاتِ فُؤَادِي 

تَشْدُوْكَ عَذْبَ أَلْحَانِي


لَقَدْ هَوَيْتُكَ مُذْ رَأَيْتُكَ

في دَرْبِي وَأَشْوَاقِي تُعَانِي


كَيْفَ الْسَّبِيْلُ إِلَى هَوَى

الْفَتَى الْوَسِيْمِ الْأُرْجُوَانِي


كَيْفَ الْسَّبِيْلُ إِلَى وَجْهٍ

كَنُوْرِ الْبَدْرِ بِالْحُسْنِ غَوَانِي


لَيْسَ سِوَى نَظَرَاتِ عَيْنٍ

أًسَلِّطُهَا عَلَيْهِ لَعَلَّهُ يَهْوَانِي


وَبَسْمَةً مِنْ وَرْدِ ثَغْرِي

أُرْسِلُهَا لَهُ فَهَوَاهُ يَغْشَانِي


وَفَعَلْتُ فَحَقَّقْتُ أَهْدَافِي

بِرِمْشَيَّ وَحَقَّقْتُ الْأَمَانِي


فَأَنَا أَسْمَعُ رَنِيْنَ صَوْتِكَ

كَأَعْذَبِ أَلْحَانِ الْأَغَانِي


وَقَفْتُ مُنْدَهِشَاً أَمَامَ 

جُرْأَتِهَا بِهَذَا الْعُنْفُوَانِ


وَعَدَتْنِي أَنْ تَكُوْنَ مَعِي

وِبِجَانِبِي وَلَيْسَ مَعَ الْزَّمَانِ


رَمَيْتُ أَسْلِحَتِي وَسَلَّمْتُ

لِعَيْنَيْهَا ذِرَاعِيَّ بِاطْمِئْنَانِ 


وَجَعَلْتُ قَلْبِي تَحْتَ أُمْرَتِهَا

بِحَوْزَتِهَا في بِضْعِ ثَوَانِي


فَتَاةٌ وَقَفْتْ تُسَانِدُنِي 

فَجَعَلْتُهَا تَاجِي وَمْرْجَانِي


وَذَاكِرَتِي تُشَاطِرُنِي الْحَيَاةَ

وَجَنَّاتِي بِزَيْتُونِي وَرُمَّانِي


وَأَعْنَابِي وَتُفَّاحِي وَلَيْمُونِي

وَأَفْرَاحِي وَأَزْهَارِي وَبُسْتَانِي


فَالْحُبُّ بَيْنَ اِثْنَيْنِ مَفْخَرَةٌ

يَتَعَامَلَانِ بِصِدْقٍ إِنْسَانٌ لِإِنْسَانِ


.....................................

كُتِبَتْ في / ١٣ / ١٢ / ٢٠١٨ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


تعليقات