كتب الشاعر المبدع د. كريم حسين الشمري. نصا بعنوان.....أوراق احلامي........

 💗أوراق أحلامي💗

للأديب الدكتور الشاعر كريم حسين الشمري 

يا حبيباً غابَ خلفَ الحُجُبِ

وتركني في متاهاتِ الطَّلَبِ

كلما ناديتُهُ من لوعتي

عادَ صوتي غارقاً في اللهَبِ

أنا طيرٌ ضلَّ في أفقِ الرؤى

تائهاً بين سرابٍ وتَعَبِ

أطرقُ البابَ الذي ما فُتِّحَتْ

منهُ إلا الريحُ في ليلِ الكَرَبِ

سنواتٌ والمنى مرتحِلٌ

فوقَ أكتافِ الأسى المنتصبِ

لم تزل أوتارُ قلبي نازفاً

لحنُها المصلوبُ فوقَ الخشَبِ

وشموسُ الحلمِ ماتتْ قبلما

تبلغَ الآفاقَ في أوجِ الطَّرَبِ

والهوى طفلٌ بسجني هائمٌ

يقتفي ظلَّكِ في طولِ الغَيَبِ

كلما استنشقتُ عطراً عابقاً

قيلَ هذا بعضُ أسرارِ النسَبِ

فإذا العطرُ الذي أرجوهُ قد

صارَ ناراً في شراييني تَثِبْ

مزقتني الآهُ حتى أصبحتْ

لغةُ الأحزانِ عنوانَ الكُتُبِ

والأسى يسري كأفعى صامتٍ

في عروقِ الروحِ يجري ويثِبْ

يا ابنةَ الأحلامِ مهلاً إنني

قد ألفتُ الوهمَ من عهدِ الصِّبَا

وتعودتُ اصطباراً موجعاً

حينَ يهوى القلبُ في قاعِ العَطَبِ

كلُّ جرحٍ في فؤادي وردةٌ

نبتتْ من شدةِ الوجدِ العَجَبِ

فإذا ما لمستِ الجرحَ غدا

مئذناً بالسرِّ في أعلى الرُّتَبِ

لم هجرتِ الحبَّ والنبضَ الذي

كان يجري في شراييني سَكَبْ

أنا من أخفيتُ أشواقي لكي

لا يرى الناسُ انكساري والنَّصَبِ

أتبسمُ والليالي شاهدةٌ

أنني أغرقُ في بحرِ الكآبِ

وأواري دمعتي خلفَ الرضا

مثلَ ناسكٍ خاشعٍ في المُحتَسَبِ

في جفوني سفنُ الموتِ رستْ

مثقلاتٍ بدموعٍ وسُحُبِ

وعلى شفتيَّ صُلبانُ الأسى

نُصبتْ من شدَّةِ الحزنِ الصَّعِبِ

كلُّ قافلةٍ بقلبي هربتْ

حينَ هبَّ الخوفُ من وجهِ الغضبِ

فغدوتُ أبحثُ عن عينيكِ في

كلِّ دهليزٍ من الفكرِ الرَّحِبِ

كنتُ مجنوناً أريدُ احتضانَها

مثلَ صوفيٍّ تجرّدَ من سَبَبِ

حاملاً أوراقَ عمري كلَّها

مستجيراً بالهوى يومَ النُّدُبِ

غيرَ أني حينَ وافيتُ المدى

أوصدتْ أبوابَها دونَ الأدَبِ

وضغطتْ فوقَ وريدي قسوةً

فاستحالَ النبضُ أنهارَ عَطَبِ

ومضتْ تأخذُ من روحي المنى

وتدعُ الباقي فريساً للوصَبِ

غيرَ أني في طريقِ العاشقينَ

وجدتُ السرَّ مخبوءاً بحُجُبِ

فإذا المحبوبُ مرآةُ الفنا

وإذا العاشقُ معنىً ينسكبِ

كلما متُّ اشتعالاً بالهوى

قمتُ من موتي كعنقاءِ الطَّرَبِ

ورأيتُ الكونَ حرفاً واحداً

في كتابِ النورِ من قبلِ الحُقُبِ

واختفى وجهُكِ في وجهِ السما

فغدوتُ أهيمُ بينَ الشُّهُبِ

وأناجي اللهَ في صمتِ الدجى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتبت الشاعرة المبدعة د. عائدة الطلوزي. نصا بعنوان...... على رصيف الانتظار.......

كتب الشاعر المبدع. نسيم الخطاطبه. قصيدة بعنوان....... نقمة الصمت......

الرحيل… .بقلمي✍️✍️ نور محمدالوائلي