كتب الشاعر الاديب المبدع. د. كريم حسين الشمري. قصيدة بعنوان..... عطر الختام......
💕عطر الختام 💕
(على بحر الرمل، قافية الميم)
يا ليالٍ قد لبست ثوبَ الظلامْ ** واغتدتْ دونَ ضياءٍ أو غمامْ**
لم أجدْ فيها كواكبْ في العُلى ** أو نجومًا تُهتدي بين السهامْ**
غابَ عن عيني بريقُ الكائناتْ ** واكتساني حزنُ أيّامٍ يتامْ**
أتراني في متاهاتِ العدمْ ** أم أُقيَّدْ في قيودٍ كالرهامْ؟**
كلَّما مدّتْ يدي صوبَ الرجاءْ ** ضاعَ حلمي وانتهى مثلَ الغمامْ**
كلَّما خطوتُ، غابَتْ خطوتي ** وكأنّي في سرابٍ لا يُرامْ**
هاجَني قَدَرٌ يطاردُ مهجتي ** مثلَ سيفٍ غاصَ في صدرِ الغرامْ**
أينَ أهربْ؟ والخيالاتُ التي ** سكَنَتْ في خاطري تبقى دوامْ**
إنّها صورتُكِ الزهراءُ في ** مهجتي تبقى كعطرٍ في الخِتامْ**
تستحثّ الروحَ كي تُبقي بقا يا حنينٍ في دجى العمرِ السقامْ
قد تراءى اليأسُ مثلَ الطوفَنا نِ فأحرقْنِي لهيبًا كالسهامْ
إنّما عشقُكِ في روحي سرى ** صارَ كالنهرِ الذي يروي العظامْ**
كلّما صافحتُ كفَّيكِ التي ** أزهرتْ بالودِّ، هاجَتْ بالهيامْ**
جاءَ قلبي ينهلُ الطهرَ الذي ** في يديكِ انسابَ ماءً بانسجامْ**
كلّما ضمَّتْ كفوفُكِ خافقي ** راودتْني رعشةُ الروحِ الحُطامْ**
وتحوّلتْ لحظتي برعاشةٍ ** مثلَ برقٍ يوقظُ الدنيا ابتسامْ**
فامنحيني موطئًا كي أرتوي ** من غبارِ العينِ أو نورِ ابتسامْ**
لأمرغْ وجهيَ المحزونَ في ** تربةٍ صارتْ كمأوى للغُلامْ**
قد ولدتِ الكونَ في صدري وقد ** عدتُ طفلاً في حنانٍ لا يُضامْ**
إنّما حبُّكِ رحمٌ للحياةْ ** فيه ألقى ذاتَ روحي في انسجامْ**
قد فقدتُ الصمتَ حتّى أخرسَتْ ** ذكرياتي كلَّ ألحانِ الكلامْ**
غيرَ أنّ الحبَّ يبقى مُلهمًا ** مثلَ فجرٍ لاحَ في أفقِ الظلامْ**
أتراني من رمادٍ قد بُعثتْ ** أم تراني صرتُ نارًا من رُكامْ؟**
إنّما في حضرةِ العشقِ الذي ** أزهرَتْ أورادُهُ رغمَ السقامْ**
كلُّ معنىً في كياني سافرٌ ** نحوَ مجراكِ، يذوبُ مع الحِمامْ**
كلُّ همسٍ في ضلوعي أصبحَتْ ** نغمةً تُسبحُ في بحرِ الغرامْ**
فامنحيني ظلَّ كفٍّ دافئٍ ** أو دعيني أنتمي نحوَ الحِمامْ**
إنّ في عينيكِ كونًا شامخًا ** يتجلّى مثلَ أسرارِ العِظامْ**
ها أنا ما بينَ يأسٍ عاصفٍ ** وأمانٍ قد تلاشى باهتمامْ**
أستجيرُ الآنَ من وجعي إلى ** واحةٍ تسقي فؤادي بالسلامْ**
ليتني ألقى ارتطامَ الحُلمِ في ** بئرِ أملي، علَّهُ يهوى انسجامْ**
غير أنّي في هُوّةٍ سحيقةٍ ** أرتجي عطفَكِ،

تعليقات
إرسال تعليق