كتب الشاعر الاديب المبدع د. كريم حسين الشمري. قصيدة بعنوان...... ديار الخيال.....

 ⭐ديار الخيال⭐

على بحر الطويل – قافية موحّدة (اللام)

1. قِفا نَبكِ من ذِكرى ليالٍ وأطلالِ *** ووجدي غريبٌ بينَ جفنٍ وأجفالِ


2. بكتْ أرضُنا حتى استحالتْ دموعُها *** سراباً يلوحُ في المدى كالهلالِ


3. أيا دارُ أينَ الوصلُ؟ أينَ محبتي؟ *** وأينَ ابتسامُ الكرزِ عندَ الليالِ؟


4. وقفتُ على رسمِ الحبيبةِ ساهماً *** كأني غريبٌ في ديارِ الخيالِ


5. فبادرتني ريحُ الشمالِ بهمْسها *** فألقتْ على صدري عبيراً وغلالِ


6. وقالتْ: أفقْ إنَّ المنيّةَ موعدٌ *** ستطويك عن أرضِ الهوى والوصالِ


7. فقلتُ: دعيني في سرابِ غرامِها *** أغنّي على لحنِ الفناءِ الملالِ


8. فما زلتُ أُبدي من دموعي قصائداً *** كأنّي أُريقُ الوردَ فوقَ الرمالِ


9. وأحملُ نعشي فوقَ كتفيَ ضاحكاً *** وأمشي كأنّي سيّدٌ في القتالِ


10. فأصحابيَ الريحُ العقيمُ وصحوتي *** وناقتيَ الأشواقُ تجري بحبالِ


11. أُعلّقُ فوقَ البيدِ شمساً كسيرةً *** فتسقطُ في عينيَّ مثلَ الزوالِ


12. وأصحو على وهمٍ يُناديني سرمداً *** كأني غريبٌ بينَ ليلٍ وهالِ


13. أيا صاحِ هذي الأرضُ دمعٌ وسرمدٌ *** وأحلامُنا كالثلجِ فوقَ التلالِ


14. إذا ما رحلنا لم نجد غيرَ صمتِنا *** يُعلّمنا أنَّ البقاءَ محالِ


15. فهل كنتُ إلا قبضةَ الريحِ عابراً *** تمرُّ وتطويها خطوبُ الليالي؟


16. وهل كنتُ إلا طيفَ برقٍ مضيئـةٍ *** تمادى فغابَ عن العيونِ الموالِ؟


17. أيا ليلُ هذا القلبُ بحرٌ غريبـةٌ *** تُلاطمُهُ الأمواجُ بينَ الزوالِ


18. وما العيشُ إلا وهمُ غيمٍ تناسلتْ *** فتذروهُ ريحُ الدهرِ صبحاً ومآلِ


19. إذا قيلَ ماتَ العاشقُ اليومَ فابتغى *** خلوداً فقلْ: قد عاشَ جرحاً وأهوالِ


20. سيبقى على مرِّ الزمانِ قصيدُهُ *** كسيفٍ على الأعمارِ في كلِّ حالِ


21. أنا ابنُ سرابٍ لا يفي بالوعودِ لي *** إذا جئتُ ألقى غيرَ صمتٍ وجدالِ


22. فوا لهفَ نفسي في مسارحِ غربةٍ *** تُنازعني أنفاسُ موتٍ وجبالِ


23. أأضحكُ والدنيا رمادٌ بليلةٍ *** وقد ضاعَ فيها النورُ بينَ المحالِ؟


24. تهاوتْ قناديلُ السماءِ كأنها *** بقايا دموعٍ في جفونِ الرجالِ


25. كأني غريبٌ في الوجودِ مُعلّقٌ *** على خيطِ وهمٍ بينَ بادٍ وزوالِ


26. إذا ما بكَتْ روحي فليسَ لعلّةٍ *** سوى أنّها ضاقتْ بدنيا النكالِ


27. على صهوةِ الأقدارِ جئتُ مُحمّلاً *** بأثقالِ موتٍ في ضميرِ الجبالِ

تعليقات