كتب الشاعر المبدع. أحمد جاد الله. قصيدة بعنوان.... لا تتعجب......


 لاتَتعْجَبَ ✍️ أحمد جاد الله


لا تَتعْجَبَ فَهِيَ الأَيَّامُ قَدْ كَشَفَتْ

زَيْفَ الوُجُوهِ وَمَنْ بِالزُّورِ يَلْتَحِفُ


كَمْ مِنْ حَبِيبٍ حَسِبْنَاهُ لَنَا سَنَدًا

فَإِذْ بِهِ حِينَ جَدَّ الجِدُّ يَنْصَرِفُ


يَنْسَى عُهُودًا وَأَيَّامًا لَنَا سَلَفَتْ

كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالأَمْسِ يَعْتَرِفُ


فَاصْبِرْ فَإِنَّ مَعَادِنَ النَّاسِ مُخْتَلِفٌ

وَفِي المَوَاقِفِ يَبْدُو الخُبْثُ وَالشَّرَفُ


وَارْفَعْ جَبِينَكَ، فَمَا ضَرَّ السَّمَاءَ

 إِذَا

رَمَاهَا سَهْمُ حَقُودٍ، وَهْوَ يَرْتَجِفُ.


وَكُنْتُ مَأْوَاهُمُ إِنْ عَاصِفٌ عَصَفَا

وَاليَوْمَ صِرْتُ أَنَا المَنْبُوذَ يَا أَسَفُ


هُمْ أَتْقَنُوا دَوْرَ مَنْ فِي حُبِّهِمْ صَدَقُوا

وَمَا عَلِمْتُ بِأَنَّ القَوْلَ مُخْتَلِفُ


فَالجُرْحُ لَيْسَ مِنَ الأَعْدَاءِ يُؤْلِمُنَا

لَكِنَّ طَعْنَةَ مَنْ نَهْوَاهُ لَا تَقِفُ


فَلَسْتُ آسَى عَلَى مَنْ بِالجَفَاءِ مَضَوْا

فَالدَّهْرُ يُسْقِطُ مَنْ أَخْلَاقُهُ زُيُفُ


أُقَلِّبُ الأَمْسَ فِي صَفْحَاتِ ذَاكِرَتِي

عَسَى أَرَى سَبَبًا، لَكِنَّهَا تَقِفُ


تَقِفُ عَلَى صُوَرٍ كَانَتْ تُسَرُّ بِهَا

نَفْسِي، وَتَغْذُو دُرُوبِي حِينَ أَنْعَطِفُ


واليَوْمَ أَخْشَى مِنَ الذِّكْرَى إِذَا عَبَرَتْ

فَوَقْعُهَا فِي فُؤَادِي لَن يَنْكَشِفُ


لَا تَسْأَلِ العَيْنَ عَنْ دَمْعٍ تُسَرْ بِهُا

فَأَصْعَبُ الدَّمْعِ دَمْعٌ فِيكَ يَعْتَكِف


فَدَعْهُمُ... فَهُمُ الأَوْرَاقُ إِنْ سَقَطَتْ

عَنِ الغُصُونِ، فَهَلْ تَأْسَى إِذَا خُطِفُوا؟


Ahmed gadallah

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتبت الشاعرة المبدعة د. عائدة الطلوزي. نصا بعنوان...... على رصيف الانتظار.......

الرحيل… .بقلمي✍️✍️ نور محمدالوائلي

كتب الشاعر المبدع. د. أحمد بازار. قصيدة بعنوان....تحياتي لكم......