كتب الشاعر الاديب. د. كريم حسين الشمري. قصيدة بعنوان...... زبد البحر ثلج في تخيلنا......

 بحر الخفيف

 المقفّى

الأديب الدكتور الشاعر كريم حسين الشم


💝زَبَدُ البَحرِ ثَـلْجٌ فِي تَخَيُّلِنا

وَبَرْدُ حُلْمٍ كَسَاهُ الثَّلجُ أَزْمِنا


بَيَاضُهُ حَذَرٌ لِليْلِ إنْ سَكَنَتْ

عُقُولُنَا فَـعَلَـتْ نُورًا وَبَيِّنَنا


تَسْتَلْقِيَ النُّورُ فَوْقَ الظِّلِّ مُنْعَدِلًا

وَالتَشَابُكُ بَيْنَ الدَّرْبِ وَالسُّنَنِ


كَأَنَّهُ خَيْطُ وَهْمٍ فِي تَصَوُّرِنَا

يُقَلِّبُ الحُلمَ آذَارًا وَيَمْتَحِنِ


وَيَرْتَفِي النَّزْفُ مِنْ جُرْفٍ وَيَنْحَدِرُ

لَوْنًا يُمَازِجُ وَجْهَ السِّرِّ وَالْمِنَنِ


كَالمَاءِ يَنْبُوعُ رِيبٍ فِي تَوَالِيِهِ

وَرَاءَ غَدْرِ اللِّقَاءِ السَّاخِرِ الفِتَنِ


وَيَنْظُرُ الرَّعْدُ بَابَ الرُّوحِ مُحْتَرِسًا

عَفَافُهُ يَسْبِقُ الأَيَّامَ وَالوَسَنِ


وَالْمُنْتَظِي ظِلُّهُ لِلْفَتْحِ مُقْفَلَةٌ

مَفَاتِحُ الخَيرِ لَا تَهْوِي إِلَى العَدَنِ


صِحَاحُ مِـنَّةٍ صَـاحَتْ نِدَاءَ دَمٍ

كَعُبُودِيَّةٍ يُغْشِّيهَا دَمُ الشَّجَنِ


وَالْمَضِيُّ قُرْبَ تُخُومِ البَحْرِ مُعْتَكِفٌ

يَجُرُّهُ التيهُ فِي أَسْرَابِ مُحْتَضِنِ


عَفَافُهُ السِّرُّ يَشْتَاقُ التَّنَزُّلَ فِي

هَوْلٍ، وَيُتْلَى بِوَجْدٍ شَفَةُ الوَسَنِ


تَعَثَّرَتْ زَحْفَ أَحْلَامِي كَطَائِرَةٍ

صَفْرَاءَ لَوْنًا، تُنَاغِي ظِلَّ مِحْنَتِنَا


يَقُودُنَا التيهُ فِي أَوْدِيَةٍ جَبَلَتْ

صُخُورَهَا دَمَ جُرْحٍ نَازِفِ العَلَنِ


عَسَلُ الوُجُودِ جَرَى فِي مَوْجِ دَامِيَةٍ

تُحِبُّ مِلْحَ البِحَارِ السُّودِ فِي الفِتَنِ


تَذُوبُ بَاءَاتُنَا فِي لُجَّةٍ قَدَرٍ

وَالسِّحْرُ يَحْبِسُ وَتْرًا دُونَ مَا ثَمَنِ


وَفِي خِتَامِ النَّدَاءِ المِسْكُ يَكْتَمِلُ

بِخَتْمَةٍ مِنْ سُمُومِ القَدْرِ وَالفِطَنِ


تَجُودُ وَجْهَ المَقَابِرِ نَحْوَ بَصْمَتِهَا

وَتُرْصِدُ البَابَ فِي شَكْلِ مِنَ الكَوَنِ


وَالْجُنُونُ عَلَى الأَرْصِفَةْ عَلِمًا

تُجَلِّلُ النَّفْسَ تِلَالَ الشَّرِّ وَالوَسَنِ


وَيَسْكُبُ المَاءُ فِي جُرْفِ الحَيَاةِ لَهُ

جُلُوسُ فَخَّارِهَا يَحْتَازُ مِرْتَقَنِي


وَيُرْسِمُ القَدَرُ الأَعْمَاقَ فِي صَوَرٍ

تَدُقُّ أَجْرَاسَ جِنٍّ فِي مَلَكْ زَمَنِ


وَيَصْفُرُ السِّرُّ مِنْ أَرْوَاحِهَا نَفَقًا

فِي غُبْيَةٍ لَا تُبَالِي نَبْضَ أَوْ وَهَنِ


وَيَتْبَعُ الجُرْفَ نُعَاسٌ فِي تَحَذُّرِهِ

وَحْشٌ يُصَبِّغُ وَجْهَ اللَّوْحِ بِالزَّمَنِ




 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتبت الشاعرة المبدعة د. عائدة الطلوزي. نصا بعنوان...... على رصيف الانتظار.......

الرحيل… .بقلمي✍️✍️ نور محمدالوائلي

كتب الشاعر المبدع. نسيم الخطاطبه. قصيدة بعنوان....... نقمة الصمت......