كتب الشاعر الاديب المبدع. د. محمد عبد القادر زعرورة. قصيدة بعنوان......طبع البشر......

 ..................... طَبْعُ الْبَشَرِ .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


تَشْكُرُ الْأَطْيَارُ رَبَّاً 

وَاُبْنُ آدَمَ قَدْ نَكَرْ


نِعْمَةَ الْخَلَّاقِ دَوْمَاً

قَدْ أَصِيْبَ بِالْبَطَرْ


مِهْمَا حَاوَلْتَ الْرِّضَاءَ

لَنْ تَرْضَى كُلُّ الْبَشَرْ


بَعْضُنَا يَنْظُرُ بَعِيْدَاً 

وَالْبَعْضُ قَصِيْرُ الْنَّظَرْ


تَظُنُّهُ لَيْثَاً هَصُوْرَاً

وَهُوَ ثَوْرٌ مِنْ بَقَرْ


يَأْتِيْكَ دَوْمَاً زَاحِفَاً 

وَيَقُوْلُ أَنَّهُ اِنْتَصَرْ


تُشْرِقُ الْشَّمْسُ صَبَاحَاً

وَعِنْدَهُ وَقْتُ الْعَصِْرْ


إِنْ بَسَمْتَ بِوَجْهِهِ 

تَرَاهُ عَبُوْسَاً كَشِرْ


وَإِنْ شَكَرْتَهُ تَعَامَى

وَإِنْ أَهْمَلْتَهُ نَفَرْ


وَإِنْ تَجَاهَلْتَ رُؤَاهُ

قَدْ يُصَابُ بِالْضَّجَرْ


وَإِنْ مَدَحْتَ بَعْضَهُمْ

يَظُنُّ نَفْسَهُ الْقَمَرْ


لِبَعْضِنَا قَلْبٌ حَنُوْنٌ

وَلِبَعْضِنَا قَلْبٌ حَجَرْ


عِنْدَمَا تَبْكِي الْسَّمَاءُ

يُرْسِلُ اللهُ الْمَطَرْ


بَعْضُنَا يَفْرَحُ فِيْهَا

وَبَعْضُنَا فِيْهَا كَفَرْ


يَنْظُرُ الْطَّيْرُ الْسَّمَاءَ 

حَمْدَاً لِلهِ شَكَرْ


يَنْفُرُ الْطَّيْرُ يَفِرُّ 

مِنْ ضَلَالَاتِ الْبَشْرْ


مِنْ ضِرَارٍ آدَمِيٍّ 

مِنْ لَئِيْمِ إِنْ حَضَرْ


كَالْأَفْعَى يَلْدَغُ بِصَمْتِ 

وَيَخْتَفِي بَيْنَ الْصَّخِْرْ


وَعَقْرَبٌ تَحْتَ الْرِّمَالِ

يَخْتَبِي تَحْتَ الْحَجَرْ


تَسْقِيْهِ حَتَّى يَرْتَوِي

وَيَقُولُ مَاؤُكَ بِالٌعَكِرْ


تَوَدُّهُ تُحْسِنُ إِلَيْهِ

إِدْرَاكُهُ تَحْتَ الْصِّفِْرْ


يَدَّعِي الْصِّدْقَ الْبَرَاءَةَ

وَهُوَ قَمِيْئٌ قَذِرْ


مُرَاوِغٌ في قَوْلِهِ

وَحَدِيْثُهُ شُؤْمُ الْنُّذُرْ


تَفْرَحُ لَهُ تَوَدُّهُ

يَدْعُو لَكَ أَنْ تَنْكَسِرْ


غَرِيْبٌ طَبْعُ بَعْضِنَا

لَآمَةٌ لَا تَنْحَصِرْ


كَذِبٌ وَغُبْنٌ وَافْتِرَاءٌْ

وَظُلْمٌ يَقْصِمُ بِالْظَّهِْرْ


يُنْكِرُ الْفِعْلَ الْجَمِيْلَ

وَالْأَمْرُ قَدْ صَارَ عَسِرْ


هَذِهِ حَالُ الْحَيَاةِ

وَهَكَذَا طَبْعُ الْبَشَرْ


الْخَيْرُ قَدْ صَارَ غَبَاءً

وَالْمَكْرُ في الْقَوْمِ اِنْتَشْرْ


عَلِّمُوا الْطِّفْلَ الَكَرَامَةَ 

وَالْإِبَا مُنْذُ الْصِّغَرْ


وَاغْرِسُوا الْخَيْرَ بِهِ

لِلْنَاسِ مِنْ قَبْلِ الْكِبَرْ


وَانْشُرُوا حُبَّ الْحَلَالِ

عَلِّمُوا غَضَّ الْبَصَرْ


.......................................

كُتِبَتْ / في / ٥ / ١٠ / ٢٠١٨ /

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتبت الشاعرة المبدعة د. عائدة الطلوزي. نصا بعنوان...... على رصيف الانتظار.......

الرحيل… .بقلمي✍️✍️ نور محمدالوائلي

كتب الشاعر المبدع. د. أحمد بازار. قصيدة بعنوان....تحياتي لكم......