كتب الشاعر الاديب المتالق د. محمد عبد القادر زعروره. قصيدة بعنوان...... قال الغراب....

 ...................... قَالَ الْغُرَابُ ......................

... الشَّاعر الأَديب ...              ... سَوْدَاوِيَّةٌ ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


قَصَدْتُ الْدَّارَ أَسْأَلُ عَنْ حَبِيْبِي

رَأَيْتُ الْدَّارَ قَدْ صَارَتْ خَرَابَا


سَأَلْتُ الْطَّيْرَ هَلْ لَمَحَ سَنَاهَا

فَرَدَّ الْبُومُ قَدْ صَارَتْ سَرَابَا


بَكَتْ عَيْنِي عَلَى تَرْكِ الْأَحِبَّةِ 

سِمِعْتُ غُرَابَاً يَنْعَقُ لِي جَوَابَا


لَقَدْ رَحَلَتْ إِلَى وَادٍ سَحِيْقٍ

وَصَارَتْ دَارُهَا الْيَومَ يَبَابَا


فَلَا تَأْسَ عَلَى خِلٍّ سَلَاكَ

وَلَا تَذْكُرْ هَوَاكَ وَلَا الْشَّبَابَا


وَدَعْ عَنْكَ الْأَمَانِي وَأَيَّامَاً خَلَتْ

فَلَيْسَ لِلْمَاضِي إِلَيْكَ إِيَابَا


فَلَا عُمْرُ الْشَّبَابِ يَعُودُ فِيْكَ

وَلَا عَاَدَ لِشَرَابٍ وَلِلْطَّعَامِ رِغَابَا


فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ تُجَهِّزَ

جَوَارِحَكَ وَقَلْبَكَ لِتُلَاقِي الْتُّرابَا


فَلَا الْمَحْبُوبُ قَدْ أَوْفَىَ بِوَعْدٍ

وَلَا الْمَحْبُوبُ قَدْ قَالَ صَوَابَا


وَلَا عِشْقٌ أَطَالَ الْعُمْرَ يَوْمَاً

وَلَا الْمَعْشُوقُ يُعِيْدُ لَكَ الْشَّبَابَا


وَكَمْ مَاتَ الْعَشِيْقُ بِعِشْقِ حِبٍّ

وَلَمْ يَنَلْ يَوْمَاً مِنْهُ الْرِّغَابَا


فَهَذَا قَيْسُ وَالْمَجْنُونُ مَاتَا

مِنَ الْأَشْوَاقِ وَعِشْقُهُمَا تُرَابَا


فَمَا نَفَعَتْ لَيْلَى مَجْنُونَ لَيْلَى

وَلَا سَقَتْهُ كَأْسَاً أَوْ شَرَابَا


لَقَدْ أَرْدَتْكَ مَيْتَاً في هَوَاهَا

تُغَادِرُكَ وَمَا رَضِيَتْ عِتَابَا


بَحَثْتَ عَنِْ الْجَوَاهِرِ في خِبَاهَا

وَعَافَتْكَ تُعَانِي آلَامَاً عِذَابَا


فَدَعْ عَنْكَ الْأَحِبَّةَ وَاحْيَا فَرْدَاً

وَعِشْ كَأَنَّكَ بُوْمَاً أَوْ غُرَابَا


وَهَذِي نَصِيْحَتِي دَوْمَاً إِلَيْكَ

مَا حَيِيْتَ حَتَّى تُوَارَى الْتُّرَابَا


فَكَمْ مَعْشُوقَةٌ قَدْ أَوْقَدَتْكَ

بِنَارِ لَهِيْبِهَا وَأَذَاقَتْكَ عَذَابَا


فَلَا تَأْمَنْ لِحَوَّاءَ بَتَاتَاُ وَلَا

تَعْشَقْ كَمَا عَشِقْتَ غُرَابَا


فَمَا عَشِقَ الْغُرَابُ فَنَاءَ دَوْحٍ

وَجُلُّ الْهَمِّ أَنْ يَعْشَقَ خَرَابَا


.....................................

كُتِبَتْ في / ١٥ / ٣ / ٢٠١٨ /

... الشَّاعر الأَديب ...

....... محمد عبد القادر زعرورة ...


أَعْتَذِرْ مِنْ حَوَّاءَ مَنْ كَانَتْ يَمَامَةٌ


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتبت الشاعرة المبدعة د. عائدة الطلوزي. نصا بعنوان...... على رصيف الانتظار.......

كتب الشاعر المبدع. نسيم الخطاطبه. قصيدة بعنوان....... نقمة الصمت......

الرحيل… .بقلمي✍️✍️ نور محمدالوائلي