كتب الشاعر د. فؤاد زاديكي قصيده بعنوان.... أوصدت بابي.....


 أوصَدْتُ بابِي


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


أوصَدْتُ بابِي بِوَجهِ الجَهلِ أدفَعُهُ ... عَنِّي بَعِيدًا, لأنَّ الجهلَ مُحْتَقَرُ

لِلبَعْضِ رأيٌ خِلافِي في تَوَجُّهِهِ ... بالفِعْلِ مَسْعًى و مِنْهُ الفِكرُ يُحْتَضَرُ

يأتيكَ قَولًا خَلافَ الفِعلِ تَشهَدُهُ ... لا يَرفُضُ الجهلَ, بِالتّخْمِينِ لا خَطَرُ

مِنْهُ ابتِدَاءٌ, لأنّ الجهلَ مَوطِنُهُ ... في واقِعِ الحالِ, و استِيطانُهُ قَدَرُ

هذا المُؤَكَّدُ مِمَّا في مَراجِعِهِ ...في ما تَثَبَّتَ بِالمَكْتُوبِ يَنْتَشِرُ

فالعقلُ يَخضَعُ لِلتَّرهيبِ مُنْكَفِئًا ... عَمّا يُمَيِّزُ إبداعًا ولا حَذَرُ

إذْ لا سَبيلٌ إلى التّعليمِ أو أمَلٌ ... يُرْجَى بِيَومٍ, لأنّ الجَهْلَ مُنْتَصِرُ

أوصَدْتُ بابِي, لأنّي عارِفٌ سَلَفًا ... أنّ الجهالةَ نَهْجٌ ما لَهُ عُمُرُ

يَقضِي سَرِيعًا إلى ما في نِهايَتِهِ ... حُزنٌ مَرِيرٌ و إفلاسٌ بِهَ ضَرَرُ

لا وَعْيَ يَبدُو على أمثالِهِ, فَهُمُ ... بَحْرُ المآسِي إذا ما البَحرُ يَنْفَجِرُ

لِي فِي سُلُوكِي بإيقافِي لِوِجْهَتِهِمْ ... عُذْرٌ أكِيدٌ, و لِي في نَهْجِهِ عِبَرُ.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتب الشاعر المبدع. محمد ابو شدين. قصيدة بعنوان...... أمين العهد.......

كتب الشاعر المبدع. د. حلمي علي ناصر. قصيدة بعنوان..... إلى أرض الحجاز.......

كتبت الشاعرة المبدعة د. عائدة الطلوزي. نصا بعنوان...... على رصيف الانتظار.......