كتب الشاعر المبدع محمد عبد القادر زعرورة قصيده بعنوان وداد إمرأه

 ........................... وِدَادُ اِمْرَأَةٍ ...............................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


سَقَتْنِي حُبَّهَا فَأَضَاعَ عَقْلِي

وَرَبَضَتْ في فُؤَادِي كَالْأُسُودِ


وَأَلْقَتْنِي بِبَحْرِ الْحُبِّ عِشْقَاً

وَقَالَتْ سَأَحْمِلُكَ عَلَىَ زُنُودِي


وَأُعْطِيْكَ مِنَ الْأَشْوَاقِ صِدْقَاً

وَأَمْنَحُكَ حَنَانِي بِلَا حُدُودِ


سَأَجْعَلُكَ تَعِيْشُ في عُيُونِي 

لِأَحْفَظَكَ بِعَيْنِي مِنَ الْحَسُودِ


وَأَحْمِيْكَ بِرِمْشِ الْعَيْنِ مِنِّي 

وِسَادَتُكَ تَكُونُ مِنْ خُدُودِي


وَتَحْمِيْكَ بِرُمْحِ الْرِّمْشِ عَيْنِي

وَأَجْعَلُكَ بِقَلْبِي في خُلُودِ


وَأَغْمُرُكَ بِعِشْقٍ فَاقَ وَصْفَهُ

جَمَالُ الْحُبِّ في الْأُنْثَىَ الْوَلُودِ


وَأُرْضِيْكَ بِمَا تَهْوَاهُ مِنِّي

فَأَنْتَ حَبِيْبِي عُنْوَانُ وُجُودِي


وَأُسْعِدُكَ بِمَا تَرْجُوهُ مِنِّي

وَتُسْعِدُنِي بِمَا يَهْوَىَ فُؤَادِي


وَفِي الْإِصْبَاحِ أَكُونُ حَقْلَ زَهْرٍ

وَفِي الْإِمْسَاءِ تُسْقَىَ مِنْ وِدَادِي


وَأَهْدِيْكَ مِنَ الْعِشْقِ الْمَشَاهِدَ

لَمْ تُشَاهِدْهَا بِأَفْلَامِ الْهُنُودِ


وَلَا خَطَرَتْ عَلَىَ فِكْرٍ فَطِيْنٍ 

وَلَا نُقِشَتْ عَلَىَ صَخْرٍ عَنِيْدِ


تَرَىَ مِنِّي الْنُّعُومَةَ في وِدَادِي

وَمَنْشَأُهَا حَرِيْرٌ مِنْ بِلَادِي


وِدَادٌ صُنْعُ جَدَّاتٍ عِظَامٍ

تُقَدِّمُهُ  بِفَرَحٍ  لِلْجُدُودِ


لِأَنَّ الْحُبَّ في حُسْنِ الْتَّعَامُلِ

وَلَيْسَ بِهِ مَكَانَاً لِلْصُّدُودِ


فَإِنَّ الْأُنْثَىَ أَشْجَارٌ تُبَارَكُ

كَالْتِّيْنِ وَالْزَّيْتُونِ خَيْرٌ لِلْوُجُودِ


وَنُورٌ يُسْعِدُ بِابْتِسَامَتِهِ الْقُلُوبَ

وَقَلْبٌ يَنْبِضُ بِالْحُبِّ الْأَكِيْدِ


إِذَا لَمَسَتْهَا كَفَّاكَ اِسْتَجَابَتْ

إِذَا اِبْتَسَمَتْ شِفَاءٌ لِلْفُؤَادِ


تَرَىَ اِبْتِسَامَتَهَا كَوُرُودِ سَهْلٍ 

مَلِيْءٍ بِأَعْطَرِ أَنْوَاعِ الْوُرُودِ


وَإِنْ ضَحِكَتْ عَنَاقِيْدٌ تَدَلَّتْ

وَرُمَّانٌ عَلَىَ رَأْسِ الْخُدُودِ


يَفُوحُ عَبِيْرُهَا كَنَسِيْمِ فَجْرٍ

يَمْلَأُ الْأَرْجَاءَ في فَصْلِ الْحَصِيْدِ


اِمْرَأَةٌ غَادَةٌ قَمْرَاءُ شَهْدٌ

جَمَالُهَا غَدِقٌ مِنْ نَسْلِ الْأَجَاوِيْدِ


خَلِيْلُ الْقَلْبِ تَحْفَظُهُ الْمَآقِي

كَرِيْمُ الْنَّفْسِ أَهْلٌ لِلْوَدُودِ


.......................................

كُتِبَتْ في / ١٧ / ٣ / ٢٠٢٠ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كتبت الشاعرة المبدعة د. عائدة الطلوزي. نصا بعنوان...... على رصيف الانتظار.......

كتب الشاعر المبدع. نسيم الخطاطبه. قصيدة بعنوان....... نقمة الصمت......

الرحيل… .بقلمي✍️✍️ نور محمدالوائلي